حجَّة لا تلزمه بنفسه، فجاز أن يستنيب فيها؛ كالمعضوب.
والثَّانية: لا؛ لأنَّه قادرٌ علَى الحجِّ بنفسه، فلم تجز له الاستنابة؛ كالفرض.
ومحلهما: إذا أدَّى حجة الإسلام، وهو قادر على الاستنابة (¬١) عليها بنفسه، أمَّا لو كان قادرًا، ولم يؤدِّ الفرض؛ لم يَصِحَّ أن يستنيب في التَّطوع؛ لأنَّه ممنوعٌ بنفسه، فنائبه أَوْلَى.
وإذا أدَّى فرضَه ثمَّ عجز؛ جازت (¬٢) الاستنابة فيه؛ لأنَّه إذا جاز في الفرض؛ فالنفل أولى (¬٣)، ذكره في «المغني» و «الشرح».
ويكفي النَّائبَ أن ينويَ المستنيب، ولا يشترط تسميته لفظًا، نَصَّ عليه (¬٤).
وإن جهل اسمه أو نسبه؛ لبى عمن (¬٥) سلَّم (¬٦) إليه المال ليحجَّ به عنه.