ضرر ومشقَّة، وهو منفيٌّ شرعًا.
قال ابن عقيلٍ: وكتحيَّة المسجد في حقِّ قَيِّمه؛ للمشقَّة.
(ثُمَّ إِنْ بَدَا لَهُ)؛ أي: من لا يلزمه، أو لم يُرِد الحرم (¬١)، (النُّسُكُ؛ أَحْرَمَ مِنْ مَوْضِعِهِ)؛ لأنَّه حصل دون الميقات على وجهٍ مباحٍ، فكان له الإحرام منه؛ كأَهْلَةِ (¬٢) ذلك المكان، ولأنَّ من منزله دون الميقات لو خرج إليه ثم عاد؛ لم يلزمه.
وعنه: يلزمه؛ كمن جاوزه مريدًا للنسك.
(وَمَنْ جَاوَزَهُ مُرِيدًا للنُّسُكِ؛ رَجَعَ) إلى الميقات (فَأَحْرَمَ مِنْهُ)؛ لأنَّ الإحرام من الميقات واجبٌ، ومن قدر على الواجب لزمه فعله، سواء تجاوزه عالِمًا أو جاهلاً، علِم تحريم ذلك أو جهِله، وشَرْط الرُّجوع: ما لم يخَف فوت الحجِّ أو غيره، وأطلق في «الرعاية» وجهين.
(فَإِنْ (¬٣) أَحْرَمَ مِنْ مَوْضِعِهِ)؛ صحَّ إحرامُه، (وَعَلَيْهِ دَمٌ)؛ لما روى ابن عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «من ترك نُسُكًا فعليه دمٌ» (¬٤)، ولتركِه (¬٥) الواجبَ.