(وَإِنْ رَجَعَ إِلَى المِيقَاتِ) بعد إحرامه؛ لم يسقط الدَّم عنه، نَصَّ عليه (¬١)؛ لأنه وجب لترك إحرامه من ميقاته، فلم يسقط، كما لو لم يرجع.
وعنه: يسقط؛ لإتيانه بالواجب.
فرع: إذا أفسد نسُكَه هذا؛ لم يسقط دم المجاوزة، نَصَّ عليه (¬٢)، وعليه الأصحاب؛ كدم محظور، ولأنه الأصل.
ونقل مُهَنَّى: يسقط (¬٣)؛ لأن القضاء واجب.
(وَالاِخْتِيَارُ)؛ أي: الأفضل: (أَنْ لَا يُحْرِمَ قَبْلَ مِيقَاتِهِ) المكانِيِّ؛ لفعله ﵇ (¬٤)، ولا يَعدِل عن الأفضل، والجواز حصل بقوله، ونقل صالح: إن قوي على ذلك فلا بأس (¬٥).
واحتجَّ المجيز (¬٦): بما روت أمُّ سلمة: أنَّها سمعت النَّبيَّ ﷺ يقول: «من أهلَّ بحجَّةٍ أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام؛ غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، أو وجبت (¬٧) له الجنَّة»، شك عبد الله بن عبد الرَّحمن أيتهما قال، رواه أبو داود (¬٨)، قال بعضهم: وإسنادُه جيِّدٌ.
وجوابه: بأنه يرويه ابن أبي فُديك، قال ابن سعد: (ليس بحُجَّةٍ)، وفيه نظرٌ، فإنه ثقة محتج به في الكتب الستة، وقوله في «الشرح»: (وفيه ابن إسحاق)؛ مردود.