(بَابُ الْإِحْرَامِ)
قال ابن فارس (¬١): هو نية الدُّخول في التَّحريم، كأنَّه يحرم على نفسه النِّكاح، والطِّيب، وأشياء من اللِّباس، كما يقال: أشتى إذا دخل في الشِّتاء، وأربع: إذا دخل في الرَّبيع.
وشرعًا: هو نيَّة النُّسك، لا نيته ليحج أو يعتمر (¬٢).
(يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ: أَنْ يَغْتَسِلَ)، ولو حائضًا ونفساء، ويتيمَّم لعدم، ولا يضر حدثه بعد غسله قبل إحرامه.
(وَيَتَنَظَّفُ) بأخذ شعره وظفره، وقطع رائحة؛ لقول إبراهيم: «كانوا يستحبُّون ذلك، ثمَّ يلبسون أحسن ثيابهم» رواه سعيد (¬٣)، ولأن الإحرام عبادة، فسن (¬٤) فيه ذلك كالجمعة، ولأنَّ مدته تطول.
(وَيَتَطَيَّبُ)؛ لقول عائشة: «كنت أطيِّب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم» رواه البخاريُّ (¬٥)، ومراده: في بدنه، وهو الذي ذكره أكثر المشايخ، وأورده ابن حمدان مذهبًا.
والمذهب: يكره تطييب ثوبه (¬٦)، وحرَّمه الآجُرِّي فيه.