العمرة، أو قرن بينهما؛ أي (¬١): فعل الحج بعدها، ويسمى قرانًا (¬٢) لغة.
وحاصله: أنَّ التَّمتُّعَ أفضلُ؛ لكثرة الأخبار به، وصحتها وصراحتها مع أنه قوله، وهو مقدم على فعله؛ لاحتمال اختصاصه به (¬٣).
وقد رُوي عنه ﵇ أنَّه كان متمتِّعًا، فروى سالم عن أبيه: «أن رسول الله ﷺ تمتَّع في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وتمتَّع الناس معه» (¬٤)، وعن عروة عن عائشة مثله (¬٥)، وأمر ابن عباس بها، وقال: «سنة أبي القاسم ﷺ» متفق عليهن (¬٦)، لكن قال أحمد: لا أشك (¬٧) أنَّه كان قارِنًا، والمتعة (¬٨) أحب إليَّ (¬٩)، وفيه أحاديث، قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: (وعليه متقدِّمو أصحابه، وهو باتِّفاق علماء الحديث) (¬١٠)، وفيه نظر.
(وَصِفَةُ التَّمَتُّعِ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ)، كذا أطلقه جماعةٌ منهم في «المحرَّر» و «الوجيز»، وجزم آخرون: من الميقات؛ أي: ميقات بلده.
(فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ)، نَصَّ عليه (¬١١)؛ لأنَّ العمرة عنده في الشَّهر الذي يهلُّ بها فيه، ورُوي معناه بإسنادٍ جيِّدٍ عن جابِرٍ (¬١٢)، لا الشَّهر الذي يُحِلُّ منها فيه،