أراد أنَّ الحلَّ يترتب (¬١) عليهما، وليس فيه المنع من قلب النِّيَّة، وكلام ابن المنجَّى يوافقه؛ لأن «إذا» ظرف (¬٢)، فيكون المراد: أحببنا (¬٣) أن يفسخ وقت طوافه؛ أي: وقت جوازه، وصريح كلام ابن عقيلٍ يعضده.
وهذا ما لم يقف بعرفة، فإنَّ من وقف بها أتى بمعظم (¬٤) العبادة وأمن فوتها، بخلاف غيره، وتركه المؤلف لوضوحه.
(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَاقَ مَعَهُ (¬٥) هَدْيًا، فَيَكُونُ عَلَى إِحْرَامِهِ)؛ للنَّصِّ وللأخبار (¬٦)، وكامتناعه في زمنه ﵇ (¬٧).
(وَلَوْ سَاقَ المُتَمَتِّعُ هَدْيًا؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحِلَّ)؛ لقول ابن عمر: تمتع (¬٨) النَّاس مع النَّبيِّ ﷺ بالعمرة إلى الحجِّ فقال: «من كان معه هديٌ؛ فإنَّه لا يحل من شيءٍ حرُم عليه حتَّى يقضيَ حجَّه» (¬٩)، فعلى هذا: يُحرِم بالحجِّ إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحلُّله بالحلق، فإذا ذبحه يوم النَّحر حلَّ منهما جميعًا، نَصَّ عليه (¬١٠)، ولأنَّه ﵇ دخل في العشر، ولم يحلَّ (¬١١).
ونقل أبو طالبٍ فيمن يعتمر قارنًا أو متمتعًا ومعه هدي: له أن يُقصِّر من