من غير خشية الفوات، فمعها أَولَى؛ لكونها ممنوعةً من دخول المسجد.
فعلى هذا: لا تقضي طواف القدوم، لكن روى عروة (¬١) عن عائشة: أنَّها أهلَّتْ بعمرةٍ وحاضت، فقال النَّبيُّ ﷺ: «انقضي رأسك وامتشطي، وأهِلِّي بالحجِّ، ودعِي العمرةَ» (¬٢).
وجوابه (¬٣): أنَّ الأئمَّةَ الأثْباتَ روَوْه عنها بغيرها (¬٤)، وهو مخالِفٌ للأصول؛ لأنَّه لا يجوز رفض نسكٍ يمكن بقاؤه، ويحتمل: دعِي العمرةَ، وأهِلِّي معها بالحجِّ، أو: دعي أفعالَها.
(وَإِنْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا)؛ بأن (¬٥) نوى نفس الإحرام، ولم يعيِّنْ نُسُكًا؛ (صَحَّ)، نَصَّ عليه (¬٦)، كإحرامه بمثل إحرام فلانٍ، وحيث صحَّ مع الإبهام؛ صحَّ مع الإطلاق.
(وَلَهُ صَرْفُهُ إِلَى مَا شَاءَ)، نَصَّ عليه (¬٧)، بالنِّيَّة لا باللَّفظ؛ لأن له أن يبتدئ الإحرام بأيِّها شاء، فكان له صرف المطلق إلى ذلك، فعلى [هذا] (¬٨): عليه (¬٩) تعيينه قبل الطواف، فإن طاف قبله لم يجزئه؛ لوجوده لا في حجٍّ ولا (¬١٠) عمرة.