وعنه: يكره، قال المؤلف: وهي الظَّاهرة (¬١) عنه.
وعلى الأول: لو استظل بثوب راكبًا ونازلاً؛ لزمته الفدية. والثَّانية: يجوز بلا فداءٍ، جزم بها في «الوجيز»؛ لأنَّ غاية (¬٢) ما سبق أنَّه قول ابن عمر، وهو لا يرى ذلك حرامًا، ولأنَّه يجوز بثوبٍ كما سيأتي.
(وَإِنْ حَمَلَ عَلَى رَأْسِهِ شَيْئًا)؛ [فكستره] (¬٣) بيديه، ولا أثر للقصد وعدمه فيما فيه فدية.
وقال ابن عقيل: إن قصد به السَّتر؛ فدى؛ كجلوسه عند عطَّار لقصد شمِّ الطِّيب.
فلو لبَّده بعسلٍ (¬٤) أو صمْغٍ ونحوه؛ لئلا يدخله غبارٌ ولا دبيبٌ؛ جاز للخبر (¬٥).
(أَوْ نَصَبَ حِيَالَهُ (¬٦) ثَوْبًا)؛ لما روت أم الحصين قالت: «حجَجْت مع النَّبيِّ ﷺ حجَّة الوداع، فرأيت بلالاً وأسامة، وأحدهما (¬٧) آخذٌ بخطام ناقته، والآخر رافع ثوبه يستره من الحرِّ حتى رمى جمرة العقبةِ» رواه مسلمٌ (¬٨).
وأجاب أحمد (¬٩)، وعليه اعتمد القاضي وغيره: بأنَّه يسير لا يراد