للتقييد؛ دفعًا لمحذور تأخير البيان عن وقت الحاجة.
وحكى في «المغني» عن الخطَّابي أنه قال: (العجب من أحمد في هذا)؛ أي: في قوله (¬١) بعدم القطع، قال (¬٢): (فإنَّه لا يخالف سنَّةً تبلُغه، وقلَّ سنةٌ لم تبلغه (¬٣) (¬٤)، وفيه شيءٌ، فإن أحمد لم يخالف السُّنَّةَ، ولم تخفَ (¬٥) عليه.
قال المَرُّوذيُّ: احتجيت (¬٦) على أبي عبد الله بحديث ابن عمر، وقلت (¬٧): هو زيادة في الخبر، فقال: هذا حديثٌ، وذاك حديث) (¬٨)، فقد اطَّلَع ﵁ على السُّنَّة، وإنَّما نظر نظر المتبحرين (¬٩) الذين أمدَّهم (¬١٠) الله بمعونته، مع أنَّ خبرنا فيه زيادةُ حكمٍ، وهو جواز اللُّبس بلا قَطْعٍ؛ لأنَّ هذا الحكم لم (¬١١) يشرع بالمدينة، قاله الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬١٢)، وهو أحسن من ادعاء النَّسخ.
(وَلَا (¬١٣) فِدْيَةَ عَلَيْهِ)؛ لظاهر ما تقدَّم، ولو وجبت لبيَّنها؛ لأنَّ تأخير البيان عن وقت (¬١٤) الحاجة لا يجوز.