فرعٌ: الخنثى المشكل إن (¬١) لَبِس المخيط، أو غطَّى وجهه وجسده من غير لُبْس؛ فلا فديةَ عليه؛ لأنَّ الأصل عدم الوجوب، وإن غطَّى وجهه ورأسه، أو غطى وجهه ولَبِس المخيط؛ فدَى.
وذكر أبو بكر: يغطي رأسَه ويفدي، وذكره أحمد عن ابن المبارك، ولم يخالفه (¬٢)، وجزم به في «الرعاية».
(وَلَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ مِنْطَقَةً، وَلَا رِدَاءً، وَلَا غَيْرَهُ)؛ لقول ابن عمر لِمُحْرِمٍ: «ولا يعقد عليه شيئًا» رواه الشَّافِعيُّ (¬٣)، وروى هو ومالك: «أنَّه كان يَكرَه لبس المِنطقة للمحرم» (¬٤)، ولأنَّه يترفه بذلك أشبه اللِّباس.
وظاهره: لا فرق في ذلك بين ربطه بالعقد، أو بشوكة، أو إبرة، أو غير ذلك.
فإن فعل؛ أثِم -من غير حاجةٍ- وفدى، وكذا إن كان معها؛ كوجع ظهر ونحوه، نص عليه (¬٥)، لكن إن كان فيها نفقة؛ فحكمها كالهِميان.
وعنه: أنها كهميان، واختاره الآجُرِّيُّ وابن أبي موسى وغيرهما.
وذكر المؤلِّف أنَّ الفرق بينهما: النَّفقة وعدمها، وإلاَّ فهما سواءٌ.
فَرعٌ: لا بأسَ أن يتَّشِح بالقميص، ويرتدي به، وبرداء، ولا يعقده؛ لأنَّ المنهيَّ عنه المخيط على قدر العضو.