ولأنه مخيطٌ، وهو عادة (¬١) لُبْسه؛ كالقميص.
(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ، إِلاَّ أَنْ يُدْخِلَ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ)، هذا رواية، واختارها في «الترغيب»، ورجَّحها في «المغني» وغيره؛ لأنَّه إذا لم يدخل يديه فيهما لم تشتمل (¬٢) على جميع بدنه، فهو كالقميص إذا ارتدى به.
وظاهره: أنه إذا أدخل إحدى يديه لا فدية عليه. وفي «الواضح»: بلَى.
(وَيَتَقَلَّدُ بِالسَّيْفِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ)؛ لما روى البَرَاء بن عازِبٍ قال: «لمَّا صالَح رسولُ الله ﷺ أهل الحديبية صالحهم ألاَّ يدخلها (¬٣) إلاَّ بجلبان السلاح؛ القراب بما فيه» متَّفقٌ عليه (¬٤)، وهذا ظاهر في إباحته عند الحاجة؛ لأنهم لم يكونوا يأمنون أهل مكة أن ينقضوا العهد.
وظاهره: أنه لا يجوز عند عدمها؛ لقول ابن عمر: «لا يحمل المحرم السِّلاح في الحرم» (¬٥)، قال المؤلف: والقياس يقتضي إباحته؛ لأنَّه ليس في معنى اللبس، كما لو حمل قربةً في عنقه.
وعنه: يجوز أن يتقلَّد بالسَّيف بلا حاجةٍ، اختاره ابن الزَّاغوني، قال في