ابن لهيعة صحيحة عند جماعةٍ (¬١)، وروى سعيدٌ والأثرم (¬٢) عن عمر وابن عبَّاس معناه (¬٣).
ولا فرق في الذي أفسدها أن تكون فرضًا بأصل الشَّرع أو النذر أو قضاء، لكن إذا أفسده؛ فإنَّه يقضي الواجب لا القضاء؛ كالصَّوم والصَّلاة، ويلزمه قضاء النفل، نَصَّ عليه (¬٤)، وإليه ذهب الأصحاب؛ لأنَّه لزم بالدُّخول فيه.
وعنه: لا قضاء فيه.
وعلى المذهب: هو على الفور؛ لتعيينه بالدُّخول فيه.
(مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَا أَوَّلاً)؛ أي: يلزم الإحرام بالقضاء من أبعد الموضعَين؛ الميقات أو إحرامه الأوَّل، نَصَّ عليه (¬٥)؛ لأنَّه إن كان الميقاتُ أبعدَ؛ لم يجز له تجاوزه بغير إحرامٍ، وإن كان موضعُ إحرامه أبعدَ؛ لزمه منه؛ لأنَّ القضاء يحكي الأداء، وإلاَّ لزمهما من الميقات نَصًّا.