فِدَاءٌ)، نصَّ عليه (¬١)، وهو المشهور؛ لأنَّها مختلفة، فلم تتداخل (¬٢) كالحدود المختلفة، وسواء فعل ذلك مجتمعًا أو متفرِّقًا.
(وَعَنْهُ: عَلَيْهِ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ)؛ لأنَّه فعلٌ محظورٌ، فلم يتعدَّد؛ كالجنس الواحد، وفيه نظرٌ.
وعنه: إن كانت في وقت واحد، وإلا فلكل واحد كفارة، وقاله إسحاق، واختاره أبو بكر، قال القاضي وابن عقيل: لأنَّها أفعالٌ مختلِفةٌ، وموجباتها مختلفة؛ كالحدود المختلفة.
وقيل: إن قرب الوقت لم يتعدد الفداء، وإلا تعدد.
ومحل الخلاف فيما إذا كانت المحظورات تتحد (¬٣) كفارتها، فإن تعددت فلا تداخل.
(وَإِنْ حَلَقَ، أَوْ قَلَّمَ، أَوْ وَطِئَ، أَوْ قَتَلَ صَيْدًا، عَامِدًا أَوْ مُخْطِئًا؛ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ)، نَصَّ عليه (¬٤)، وعليه الأصحاب؛ لأنَّه إتلاف، فاستوى عمدُه وسهوُه؛ كإتلاف مال الآدمي، ولأن الله أوجب الفدية على من حلق لأذًى به وهو معذورٌ، فدل على وجوبها على معذور بنوع آخر، وقال الزهري: «تجب الفدية على من قتل الصيد متعمدًا بالكتاب، ومخطئًا بالسنة» (¬٥)، قال الشَّافعيُّ (¬٦): أنا سعيدٌ، عن ابن جريجٍ، قلت لعطاءٍ: فمن قتله خطأ أيغرم؟ قال: «نعم، فعظَّم بذلك حرمات الله، ومضت به السنن (¬٧)»، وقال عمر: