«ليحكم عليه في الخطأ والعمد» رواه النجاد (¬١).
(وَعَنْهُ فِي الصَّيْدِ: لَا كَفَّارَةَ إِلاَّ فِي الْعَمْدِ)، وهو قول ابن عبَّاسٍ (¬٢) وسعيد بن جبيرٍ، واختاره أبو محمَّدٍ الجَوزيُّ؛ لظاهر الآية، ولأنَّ الأصل براءة الذمة، فلا يشغلها إلا بدليل.
وجوابه: أنَّه ﵇ أوجب فيه الجزاء، وفي بيضه (¬٣)، ولم يفرِّق.
وأجاب القاضي عن الآية: بأنَّها حُجَّةٌ لنا من وجهٍ؛ لأنها (¬٤) تقتضِي أن من نسِي الإحرام فقتل الصيد متعمِّدًا؛ يلزمه (¬٥) الجزاء، وعندهم لا يلزمه، وخص العمد بالذكر؛ لأجل الوعيد في آخرها، ولأن ما سبق أخص، والقياس يقتضيه.
وحُكي عن مجاهد والحسن: يجب الجزاء في الخطأ والنسيان دون العمد، وهو غريب.
(وَيَتَخَرَّجُ فِي الْحَلْقِ مِثْلُهُ)، هذا وجه، وهو روايةٌ مخرَّجةٌ من قتل الصَّيد؛ أي: لا تجب الكفَّارة إلاَّ في العمد؛ لعموم: «إنَّ الله تعالى تَجاوَز» (¬٦)، ولأنَّه