محرم بسبب في إحرامه، أشبهَ الصيد.
وقَصَر المؤلف التخريج في الحلق وحده، وليس كذلك، بل الباقي مثله.
فرعٌ: المكرَه عندنا كمخطئ، وذكر المؤلِّف أنَّه: لا يلزمه، وإنَّما هي على المكرِه، وجزم به ابن الجوزيِّ.
(وَإِنْ لَبِسَ، أَوْ تَطَيَّبَ، أَوْ غَطَّى رَأْسَهُ، نَاسِيًا)، أو جاهِلاً، أو مكرَهًا؛ (فَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ)، نقله الجماعةُ (¬١)، وهو ظاهر المذهب؛ لما روى ابن ماجه بإسنادٍ جيِّدٍ، عن ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: «إنَّ الله وضع (¬٢) عن أمَّتي الخطأ والنِّسيان، وما استُكرِهوا عليه»، قال عبد الحقِّ الإشبيلي: (رويته بالإسناد المتَّصل إلى ابن عبَّاسٍ … ) وذكره (¬٣)، وعن يعلى بن أميَّة: أن رجلاً أتى النبيَّ ﷺ، وعليه جُبَّة، وهو متضمِّخ بالخَلوق، فأمره بخلعها وغسله، ولم يأمره بفدية (¬٤)، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
(وَعَنْهُ: عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ)، نصَرها القاضي وأصحابه؛ لأنَّه فعلٌ حرَّمه الإحرام، فاستوى عمده وسهوه؛ كقتل الصيد والحلق.
والفرق: بأن الحالق وما في معناه لا يمكن تلافي ما فعله، بخلاف اللابس والمتطيب (¬٥) والمغطي رأسه، فإنه يمكنه ذلك بإزالته، وفيه نظر؛ لأن ما مضى (¬٦) لا يمكن تلافيه.
وظاهره: أنَّ العمدَ محلُّ وِفاقٍ، لكن عمد الصبي ومن زال عقله (¬٧) بعد