إحرامه خطأ، وأنه لا فرق بين القليل والكثير.
(وَمَنْ رَفَضَ إِحْرَامَهُ)؛ أي: قطع نية النسك، (ثُمَّ فَعَلَ مَحْظُورًا؛ فَعَلَيْهِ فِدَاؤُهُ)؛ لأنَّ حكم الإحرام باقٍ؛ لأنه لا يفسد بالرَّفض وِفاقًا (¬١)؛ لكون أن الحج عبادة لا يخرج منه بالفساد، بخلاف سائر العبادات.
فعلى هذا: يجب عليه كفارة ما فعله (¬٢) من المحظور؛ لأنه صادف الإحرام؛ كفعله على غير وجه الرفض.
وعنه: كفَّارةٌ واحدةٌ، ذكرها في «المستوعب».
وظاهره (¬٣): أنَّه لا شيء عليه لرفضه، وقطع به في «المغني» و «الشَّرح»؛ لأنَّه مجرد (¬٤) نية لم يُفِدْ شيئًا.
وفي «الترغيب»، وقدَّمه في «الفروع»: يلزمه دمٌ لرفضه.
وعلم منه: أنَّه لا يفسد الإحرام بالجنون (¬٥) والإغماء، وذكر ابن عقيل وجهين، وفي «مفرداته»: مبناه على التوسعة وسرعة الحصول، فلهذا لو أحرم مجامعًا؛ انعقد، وحكمه كالصحيح.
(وَمَنْ تَطَيَّبَ قَبْلَ إِحْرَامِهِ فِي بَدَنِهِ؛ فَلَهُ اسْتِدَامَةُ (¬٦) ذَلِكَ فِي إِحْرَامِهِ)؛ لحديث عائشة (¬٧)، وظاهره: أنه إذا كان (¬٨) في ثوبه؛ لم يكن له استدامته.