بعضها: «وهو مُتضمِّخ بالخَلُوق» (¬١)، وفي بعضها: «عليه ردع (¬٢) من زعفران» (¬٣)، فيدل (¬٤) على أن الطيب كان من زعفران، وهو منهي عنه في غير الإحرام، ففيه (¬٥) أولى؛ لنهيه ﵇ عنه (¬٦).
الثَّاني: أنَّه كان سنة ثمان عام الجعرانة، وحديث (¬٧) عائشة سنة عشر، فهو متأخر، والحكم له.
(وَإِنْ لَبِسَ ثَوْبًا كَانَ مُطَيَّبًا، وَانْقَطَعَ رِيحُ الطِّيبِ مِنْهُ، وَكَانَ بِحَيْثُ إِذَا رُشَّ فِيهِ ماءٌ (¬٨) فَاحَ رِيحُ الطِّيبِ مِنْهُ (¬٩)؛ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ)؛ لأنَّه مُطيَّب (¬١٠)، بدليل أنَّ رائحته تظهر عند رشِّ الماء، والماء لا رائحة له؛ أشبه ما لو ظهر بنفسه.
ومقتضاه: أنه لا فدية عليه إذا لم يظهر ريحه؛ لأنه ليس بمطيب الآن، أشبه الذي لم يتطيب أصلاً.
تنبيهٌ: القارن كغيره، نَصَّ عليه (¬١١)، وقاله الأكثر؛ لظاهر الكتاب والسنة؛ لأنهما حرمتان كحرمة الحرم وحرمة الإحرام.