بلا جهرٍ (¬١)، قال القاضي وغيره: لأنَّه (¬٢) صلاة، وفيها قراءة ودعاء، فيجب كونها مثلها.
(وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَا (¬٣) أَهْلِ مَكَّةَ)، ولا حاملِ معذورٍ، نَصَّ عليه (¬٤)، (رَمَلٌ، وَلَا اضْطِبَاعٌ)؛ حكاه ابن المنذر إجماعًا في النساء (¬٥)؛ لأنَّ ذلك شُرِعَ (¬٦) لإظهار الجلد، وليس مطلوبًا منهن، بل إنما يقصد فيهنَّ السَّتر.
وكذا أهل مكة لا رمل عليهم في قول الأكثر؛ لأن إظهار الجلد (¬٧) معدوم (¬٨) في حقِّهم، وحكم من أحرم منها حكم أهلها، ولو كان متمتعًا، ولو عبر بقوله: (ولا محرم من مكة)؛ لعمَّ، ولأنَّ من لا يشرع له الرمل؛ لا يشرع له الاضطباع.
وكذا إن طاف راكبًا أو محمولاً لعذرٍ، فلا رمل فيه، وذكر الآجُرِّيُّ: يرمل بالمحمول.
(وَلَيْسَ فِي غَيْرِ هَذَا الطَّوَافِ رَمَلٌ وَلَا اضْطِبَاعٌ)؛ لأنَّه ﵇ وأصحابه إنما فعلوا ذلك في الطَّواف الأوَّل.
وذكر القاضي وصاحب «التلخيص»: إذا تركهما فيه، أو لم يسع عقب طواف القدوم؛ أتى بهما في طواف الزِّيارة أو غيره.
وذكر ابن الزَّاغوني: أنَّ الرَّمَل والاضطباع في طواف الزِّيارة، ونفاهما في