لعموم قوله: «إذا أقيمت الصَّلاة فلا صلاةَ إلاَّ المكتوبة» (¬١)، والطَّواف صلاة (¬٢)، ورُوِيَ عن ابن عمر (¬٣) وسالمٍ وعطاءٍ، ولم يُعرَف لهم مخالِفٌ في عصرهم، ولأنَّ الجنازةَ صلاةٌ تفوت بالتَّشاغُل بالطَّواف، وهي أولى من قطعه لها بالمكتوبة؛ لعدم فواتها به.
(وَبَنَى)، قال ابن المنذر: (لا نعلم أحدًا خالف فيه إلاَّ الحسن، فإنه قال: يستأنِف) (¬٤)، والأوَّل أصحُّ؛ لأنَّ هذا فعلٌ مشروعٌ، فلم يقطعه كاليسير، فعلى هذا يكون ابتداؤه من الحَجَر، قاله أحمد (¬٥).