كان معه هدي، وإن كان فيه لم يَحِلَّ.
واستِثْنَاءُ المتمتِّع من المعتمِر؛ دليلُ عمومه.
(وَمَنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا؛ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إِذَا وَصَلَ الْبَيْتَ)، والمرادُ: إذا اسْتَلَم الحَجَر الأسودَ، نص عليه (¬١)؛ لما روى ابنُ عبَّاس: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُمسِكُ عن التَّلبية في العمرة إذا اسْتلَمَ الحجَر» رواه التِّرمذيُّ وصحَّحه (¬٢)، أي: شَرَعَ في الطَّواف، ولأنَّ التَّلبيةَ إجابةٌ إلى العبادة، وشعارٌ للإقامة عليها، والأخْذ في التَّحلُّل ينافيها (¬٣)، وهو يحصُل بالطَّواف والسَّعي، فإذا شرع في الطَّواف؛ فقد أخذ في التَّحلُّل، فيقطعها، كما يَقطَعُ الحاجُّ التَّلبيةَ إذا شَرَع في رَمْي جمرة العقبة؛ لحصول التَّحلُّل به.
وظاهِرُه: اخْتِصاصُ القطع بالمتمتِّع؛ ك «الخِرَقيِّ» و «الوجيز»، وليس كذلك؛ لأنَّ الحكمَ يَسْتَوِي فيه المتمتِّعُ وغيرُه من المعتمِرين