فلو كان أعلى سِنًّا؛ أجزأ بغير خلافٍ، ونقل أبو طالبٍ: يُجْزئُ جَذَعُ إبِلٍ وبقرٍ عن واحدٍ (¬١)، اختاره الخَلاَّلُ، وسأله حربٌ: أيجزئ (¬٢) عن ثلاثةٍ؟ قال: يُرْوَى عن الحسن، وكأنَّه سَهَّل فيه (¬٣).
(وَتُجْزِئُ الشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ)؛ لحصول الوفاء به، والخروج عن عهدة الأمر المطلق، والمنصوص: وعن أهل بيته وعياله (¬٤)؛ لقول أبي أيُّوبَ (¬٥).
(وَالْبَدَنَةُ وَالبَقَرَةُ: عَنْ سَبْعَةٍ)، في قول أكثر العلماء؛ لما رَوَى جابِرٌ قال: «نحرْنا بالحديبية مع النَّبيِّ ﷺ البَدنَة عن سبعةٍ، والبقرة عن سبعةٍ»، وفي لفظٍ: «أمَرَنا رسولُ الله ﷺ أن نَشْتَرِك في الإبل والبقر كلُّ سبعةٍ في واحدٍ منها»، وفي لفظٍ: «فنذبح البقرةَ عن سبعةٍ، نشترك (¬٦) فيها» رواه مسلمٌ (¬٧)، وحينئِذٍ: يُعتبَر ذبحُها عنهم، نَصَّ عليه (¬٨).
(سَوَاءٌ أَرَادَ جَمِيعُهُمُ الْقُرْبَةَ، أَوْ بَعْضُهُمْ وَالْبَاقُونَ اللَّحْمَ)، نَصَّ عليه (¬٩)؛ لأنَّ الجزءَ المجزِئَ لا ينقص بإرادة الشَّريك غيرَ القربة، فجاز كما لو اختلفت