جهات القُرَب، فأراد بعضهم المُتعة، والآخَر القِران، ولأنَّ القسمة أيضًا إفرازٌ، نَصَّ عليه (¬١)، وعلى الآخر: بَيْعٌ فيمتنع.
وعلى الأوَّل: يجوز، ولو كان بعضهم ذِمِّيًّا في قياس قوله، قاله القاضي.
فلو بانوا بعد الذَّبح ثمانيةً؛ ذبحوا شاةً، وأجزأهم، نقله ابنُ القاسم (¬٢)، ونقل مهنَّى: يجزئ سبعة، ويُرْضُون الثامن ويضحِّي (¬٣).
فَرعٌ: زيادةُ العدد من جنسٍ أفضلُ؛ كالعتق. وقيل: المغالاة في الثَّمن. وقيل: سواءٌ. وسأله ابن منصورٍ: بدنتان سمينتان بتسعةٍ، وبدنة بعشرةٍ؟ قال: بدنتان أعجبُ إلَيَّ (¬٤).
(وَلَا يُجْزِئُ فِيهِمَا)؛ أي: في الهَدْيِ والأضاحي: (الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَهِيَ التِي انْخَسَفَتْ عَيْنُهَا، وَلَا الْعَجْفَاءُ التِي لَا تُنْقِي، وَهِيَ الْهَزِيلَةُ التِي لَا مُخَّ فِيهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضَلَعُهَا، فَلَا تَقْدِرُ عَلَى المَشْيِ مَعَ الْغَنَمِ، وَالمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا)؛ لما رَوَى البراء بنُ عازِبٍ قال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: «أربعٌ لا تجوز في الأضاحي: العَوراء البيِّن عَوَرُها، والمريضةُ البيِّن مرضُها، والعرجاءُ البيِّن ضَلَعُها، والكسيرةُ (¬٥) التي لا تُنقِي» رواه الخمسةُ، وصحَّحه التِّرمذيُّ (¬٦).