وعنه: يجوز مطلقًا؛ قطع به في «المستوعب» وغيره.
(مَا لَمْ يَضُرَّ بِهَا (¬١)؛ لما في ذلك من ضَرَر الفقراء، وهو غَيرُ جائزٍ، فإن نقصها الرُّكوب؛ ضَمِنَ النقص.
وظاهِرُ كلام جماعةٍ: إنْ رَكِبها بعد الضَّرورة ونقص؛ ضَمِنَ.
(وَإِنْ وَلَدَتْ) المعيَّنةُ؛ (ذَبَحَ وَلَدَهَا مَعَهَا)؛ سواءٌ عيَّنها حامِلاً أوْ حَدَث بعدَه؛ لما رُوِي عن علِيٍّ أنَّ رجلاً سأله فقال: يا أمير المؤمنين، إنِّي اشْتَرَيتُ هذه البقرةَ لأضحِّيَ بها، وإنَّها وضعت هذا العجلَ، فقال: «لا تَحلُبْها إلاَّ ما فَضَلَ عن ولدها، فإذا كان يومُ الأَضْحَى؛ فاذْبَحْها وَوَلَدَها عن سبعةٍ» رواهُ سعيدٌ والأثْرمُ (¬٢)، ولأنَّه صار أُضْحيَّةً علَى وجْه التَّبَع لأِمِّه، فلَمْ يَتقدَّم به ولم يتأخَّر كأمِّه.
وعُلِم منه: أنَّ الحملَ لا يَمنَعُ الإجْزاءَ.
مسألةٌ: إذا كان هدْيًا، وتعذَّر حملُه وسَوْقُه؛ فكهَدْيٍ عَطِبَ.
(وَلَا يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا إِلاَّ مَا فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا)؛ لما ذكرنا، ولأنَّ شُرْبَ الفاضل لا يضُرُّ بِها ولا بولدها، فكان كالرُّكوب، بخلاف شُرْب غير الفاضِل فإنَّه يَحرُم؛ للضَّرَر، ويتصدَّق به، فإنْ شَرِبَه؛ ضَمِنَه؛ لتعدِّيه بأخْذه.
(وَيَجُزُّ صُوفَهَا (¬٣) وَوَبَرَهَا، وَيَتَصَدَّقُ بِهِ، إِنْ كَانَ أَنْفَعَ لَهَا)، مثل كونه في زمن الرَّبيع، فإنَّه تَخِفُّ بجزِّه (¬٤) وتَسمُنُ؛ لأنَّه لمصلحتها (¬٥)، ويتصدق به (¬٦)