كما بعد الذَّبْح، زاد في «المستوعب»: نَدْبًا، وفي «الروضة»: يتصدق (¬١) به إن كانت (¬٢) نَذْرًا.
وظاهِرُه: أنَّه إذا كان بقاؤه أنْفَعَ لها لكونه (¬٣) يَقِيهَا البَرْدَ أو الحر، أو كان (¬٤) لا يَضُرُّ بها (¬٥) لقرب مدة الذَّبح؛ لم يجز؛ كأخْذِ بعض أعضائها.
(وَلَا يُعْطَى الجَازِرُ بِأُجْرَتِهِ (¬٦) شَيْئًا مِنْهَا)، قاله الأصحاب؛ لقول علِيٍّ: أَمَرنِي رسولُ الله ﷺ أنْ أقومَ علَى بُدْنِهِ، وأنْ أتصدَّقَ بلحومها وجلودها وأجلَّتها (¬٧)، ولا أعطي الجازر (¬٨) شَيئًا منها، وقال: «نَحْنُ نُعطيه مِنْ عندنا» متَّفق عليه (¬٩)، ولأنَّ ذلك بمنزلة المعاوَضة، وهي غَيرُ جائزةٍ فيها.
وظاهِرُه: أنَّه إذا دفع إليه (¬١٠) منها لا علَى سبيل الأجرة؛ كالهديَّة؛ جاز؛ لأنَّه ساوى غيرَه، وزَادَ عَلَيهِ بِمُباشَرتِه لَها، وتَتُوقُ نفْسُه إلَيها.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وبهذا المعنى يتخصَّص عموم الحديث، ولو قيل بعمومه سدًّا للذَّريعة كان حَسَنًا، وفيه شَيءٌ.
(وَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِجِلْدِهَا) بغير خلافٍ (¬١١)؛ لأنَّه جزءٌ من الأضحيَّة كلحمها،