والثَّاني، وهو الأشهر: أنَّه لا تُعتَبَرُ الأسابيعُ بعد الثَّلاث، بل يُفعَل في كلِّ وقتٍ؛ لأنَّ هذا قضاءٌ، فلم يتوقَّف؛ كالأضحيَّة. وعنه: يَختَصُّ بالصغر (¬١)، فإن لم يُعَقَّ عنه أصلاً حتَّى بلغ وكسب؛ فقال أحمد: ذلك على الوالد (¬٢)؛ يعني: لا يَعُقُّ عن نفسه؛ لأنَّ السُّنَّة في حقِّ غيره.
وذكر في «المستوعب» و «الرعاية» و «الروضة» (¬٣): أنَّه يَعُقُّ عن نفسه، كما يُشرَع له فَكاكُ نفسه.
(وَيَنْزِعُهَا أَعْضَاءً)؛ أي: يقطع (¬٤) كلَّ عضوٍ من مَفْصِلِه؛ تفاؤلاً بسلامة أعضاء المولود.
(وَلَا يَكْسِرُ عَظْمَهَا)؛ لما روى أبو داود في «مراسيله»: عن جعفر، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ قال في العقيقة عن الحَسَن والحُسَينِ: «ابْعَثُوا إلَى أهل بيت القابِلَة برِجْلٍ، وكُلُوا وأطْعِمُوا، ولا تَكْسِروا منها عَظْمًا» (¬٥).
وفي «التنبيه»: تعطى القابلةُ منها فخِذًا.
وطبخها أفضلُ، نَصَّ عليه (¬٦)، فيدعو إليها (¬٧) إخوانه فيأكلوا.
وفي «المستوعب»: ومنه طَبِيخٌ حُلْوٌ؛ تفاؤلاً.