(وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْأُضْحِيَّةِ)، فِي سِنِّها، وما يُجْزِئُ منها، وما لا يُجْزِئُ، وما يُستحَبُّ فيها (¬١) من الصِّفة، وما (¬٢) يُكْرَه، وفي الأكل والهديَّة والصَّدقة؛ لأنَّها نسيكةٌ مشروعةٌ غيرُ واجبةٍ، أشْبَهَت الأضحيَّة.
والمذهب: أنه لا يجزئ فيها شرك في (¬٣) دمٍ، ولا يُجْزِئُ إلاَّ بدنة (¬٤)، أو بقرة كاملةً، نَصَّ عليه (¬٥).
قال في «النِّهاية»: أفضلُه شاةٌ، وفي «الفروع»: يتوجَّه مثله (¬٦) أُضحيَّةً، وفي إجزاء الأضحية عنها.
وظاهره: أنَّه لا يُباع منها شَيءٌ، ونص (¬٧) أحمدُ علَى بيع الجِلْد والرَّأس والسَّواقط، والصَّدقةِ بثمنه، خلافَ نَصِّه في الأُضحيَّة (¬٨)، قال في «الشرح»: وهو أقْيَسُ بمذهبه؛ لأنَّ الأضحية أدخل منها في التعبد.
وقال أبو الخطَّاب: يَحتَمِل نقلُ حكم كلِّ واحدةٍ إلى الأخرى، فيكون في كل منهما روايتان (¬٩).
قال في «الشرح» وغيره: والفرق بينهما: أنَّ الأضحيَّة ذبيحةٌ شُرِعت يوم النَّحر، أشْبَهَت الهدي، والعقيقةَ شُرِعَتْ لأجل سرورٍ حادثٍ، وتجدُّد نعمةٍ، أشبه (¬١٠) الذَّبح في الوليمة، ولأنها لم تخرج عن ملكه، فكان له البَيعُ منها