والصَّدقة بثمنه؛ إذ الفضيلة حاصلَةٌ بكلٍّ منهما.
(وَلَا تُسَنُّ (¬١) الفَرَعَةُ (¬٢)، هو بفتح الفاء والراء، (وَهِيَ ذَبْحُ (¬٣) أَوَّلِ وَلَدِ النَّاقَةِ)، كانوا يذبحونه لآلهتهم، وقيل: كان الرَّجل في الجاهليَّة إذا تمَّت إبِلُه مائةً؛ قدَّم بكْرًا فذبحه لصنمه.
(وَلَا الْعَتِيرَةُ، وَهِيَ ذَبِيحَةُ رَجَبٍ)، وقال أبو السَّعادات وأبو عبيد (¬٤): (كان أهلُ الجاهليَّة إذا طلب أحدُهم أمرًا؛ نذر أن يذبح من غنمه شاةً) (¬٥).
والصَّحيح ما ذكره المؤلِّف؛ لما روى أبو هريرة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا فَرع ولا عتِيرةَ» متَّفقٌ عليه (¬٦).
وفي «الرعاية»: يُكْرَه.
ونقل حنبلٌ عن أحمد (¬٧): تستحب (¬٨) العتيرة، وحكاه أحمد عن أهل البصرة (¬٩)، وروي عن ابن سيرين؛ لما تقدَّم من قوله ﵇: «على (¬١٠) كلِّ أهل بيْتٍ أضحاةٌ وعَتِيرةٌ» (¬١١)،