(إِلاَّ أَنْ يُقَاتِلُوا)، فيجوز قَتْلُهم بغير خلافٍ (¬١)؛ لأِنَّ «النَّبيَّ ﷺ قتل يوم قريظةَ امرأةً ألْقَت رحًى على محمود بن سلمة» (¬٢)، ورَوَى ابن عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ مرَّ على امرأةٍ مقتولةٍ يوم الخندق فقال: «مَنْ قتل هذه؟» فقال رجل: أنا، نازعتْني قائم سيفي، فسكتَ (¬٣)، ولأِنَّه لو لم يَجُزْ لأدَّى إلى تلف قاتله، زاد في «الفروع» وغيره: أو يحرِّضوا عليه.
وذكر في «المغني» و «الشَّرح»: أنَّ المرأة إذا انكشفت للمسلمين، وشتمتْهم رُمِيتْ قصدًا، وظاهر نصِّ الإمام والأصحاب خلافُه، ويتوجه: أنَّ حكم غيرها ممَّن منعْنا قتْلَه كهِيَ.
(فَإِنْ (¬٤) تَتَرَّسُوا بِهِمْ)؛ أي: بمن لا يجوز قتلُه؛ (جَازَ رَمْيُهُمْ)؛ لأِنَّه ﷺ رماهم بالْمِنْجنِيق، وفيهم النِّساء والصِّبيان (¬٥)، ولأنَّ كفَّ المسلمين عنهم حينئِذٍ يُفضِي إلى تعطيل الجهاد، وسواءٌ كانت الحربُ قائمةً أو لا، (وَيَقْصِدُ الْمُقَاتِلَةَ)؛ لأِنَّه هو المقصود.
(وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِالمُسْلِمِينَ؛ لَمْ يَجُزْ رَمْيُهُمْ)؛ لأِنَّ ذلك يَؤُولُ إلى قتل