(وَإِذَا حَصَرَ الْإِمَامُ حِصْنًا؛ لَزِمَ مُصَابَرَتُهُ) مهما أمكن، (إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهَا)؛ لأِنَّ عليه فِعْلَ ما فيه مصلحةٌ للمسلمين.
وظاهِرُه: أنَّه إذا رأى المصلحةَ في الانصراف؛ جاز، صرَّح به في «المغني» وغيره؛ لانصرافه ﵇ عن حصن أهل الطَّائف قبل فتحه (¬١)، وبه يزول اللُّزوم، وبالإسلام وببذل المال على الموادَعة، سواءٌ أعْطَوهُ جملةً، أو جعلوه خراجًا يُؤخَذُ منهم كلَّ عامٍ، وبالفتح وبالنُّزول على الحكم الشَّرعيِّ، وبالهدنة (¬٢) بشرطها، نقله المرُّوذِيُّ (¬٣).
(فَإِنْ أَسْلَمُوا)؛ أي (¬٤): أهل الحصن، (أَوْ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ)؛ فمسلِمٌ قبل القدرة عليه؛ (أَحْرَزَ دَمَهُ وَمَالَهُ)؛ لقوله ﵇: «أمِرْتُ أن أقاتل النَّاس … » الخبرَ (¬٥)، والمرادُ بالمال حيث كان، ومنفعة إجارةٍ؛ لأِنَّها مالٌ.
(وَأَوْلَادَهُ الصِّغَارَ)؛ لأِنَّهم تَبَعٌ له (¬٦) في الإسلام، ولو كانوا في دار الحرب، وحَملَ امرأتِه مع كونه حرًّا مسلِمًا، والمجنون كصغيرٍ.
وظاهره: أنَّه لا يَعصِمُ أولادَه الكبار؛ لأِنَّهم لا يَتْبَعونه، وزوجته (¬٧) كذلك.
(وَإِنْ سَأَلُوا (¬٨) المُوَادَعَةَ)، وهي المصالحة والمسالَمة، (بِمَالٍ أَوْ غَيْرِهِ؛