والعادةُ بمنزلة الشروط (¬١).
ويجوز رميُه وقتله قبْلَ المبارَزة؛ لأِنَّه كافِرٌ لا عهدَ له ولا أمانَ، فأبيح قتله كغيره، إلاَّ أن تكون العادةُ جاريةً بينهم: أنَّ من خرج يطلُب المبارزة لا يُتعرَّض له (¬٢)، فيُعمَل بها.
(فَإِنِ انْهَزَمَ المُسْلِمُ) تاركًا للقتال، (أَوْ أُثْخِنَ بِالْجِرَاحِ؛ جَازَ) لكل مسلمٍ (الدَّفْعُ عَنْهُ) وقتل (¬٣) الكافر؛ لأنَّ المسلِمَ إذا صار إلى هذه الحال، فقد انقضى قتالُه، والأمان زال (¬٤) بزوال القتال؛ لأِنَّ حمزةَ وعلِيًّا أعانا عبيدة على (¬٥) قتل شيبة حين أُثْخِنَ عُبَيدةُ (¬٦).
وإن أعان الكفارُ صاحبهم؛ فعلى المسلمين أن يعينوا صاحبَهم، ويقاتلوا من أعان عليه، لا (¬٧) المبارزة؛ لأنَّه (¬٨) ليس بسببٍ من جهته.