وقطع في «المغني» و «الشَّرح»: بأنَّ العبدَ إذا بارز بغير إذن سيده (¬١) لا يَستحِقُّ السَّلَبَ؛ لأنَّه عاصٍ.
وكذا كلُّ عاصٍ؛ كمَنْ دخل بغير إذن الأمير.
وعنه: فيمَنْ دخل بغير إذْنه: أنَّه يُؤخَذُ منه الخُمُس، وباقيه له، كالغنيمة.
ويخرَّج في العبد مثلُه، وفيه شَيءٌ، وأنَّه يفرَّق بينهما: بأنَّ تعلُّق الحقِّ بالغنيمة آكَدُ للإجماع، بخلاف السَّلَب، فإنَّ بعضَهم جعَلَه كالنَّفل لا يُستحَقُّ إلاَّ بالشرط.
أمَّا لو كان القاتل ممن لا حقَّ له في الغنيمة؛ كالمُرجِف؛ فلا حقَّ له في السَّلَب؛ لأنَّه ليس من أهل الجهاد.
(غَيْرَ مَخْمُوسٍ)؛ لما روى عوف بن مالك وخالد بن الوليد: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ قضى في السَّلَب للقاتل، ولم يُخمِّس السَّلَبَ» رواه أبو داودَ (¬٢)، ولم ينقل عنه أنه احتُسب من خُمُس الخُمُس، ولأنَّ سلبه (¬٣) لا يفتقر إلى اجتهاد الإمام، فلم يكن من خُمس الخُمس كسهم الفارس.
(إِذَا قَتَلَهُ حَالَ الْحَرْبِ)، فلو قتله بعد انقضائها؛ فلا سَلَبَ له؛ لأنَّ «عبد الله بن مسعودٍ وقف (¬٤) على أبي جهلٍ (¬٥)، وقضى النَّبيُّ ﷺ بسَلَبه