(بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ)
الغنائم: جمع غنيمةٍ، ويرادفها (¬١) المغنَم، يقال: غنِم فلان الغنيمة يغنمها (¬٢)، واشتقاقها من الغُنم، وأصلها: الربح والفضل.
والأصل فيها: قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ … ﴾ [الأنفَال: ٤١]، وقوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالاً طَيِّبًا﴾ [الأنفَال: ٦٩].
وقد اشتهر، وصحَّ أنَّه ﵇ قسَّم الغنائم (¬٣)، ولم تكن تَحِلُّ لِمَنْ مضى (¬٤)، وكانت في أوَّل الإسلام خاصَّةً لرسول الله ﷺ بقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ … ﴾ [الأنفَال: ١]، ثمَّ صارت أربعةُ أخماسها للغانمين، وخُمسها لغيرهم.
(الغَنِيمَةُ: كُلُّ مَالٍ أُخِذَ مِنَ المُشْرِكِينَ قَهْرًا بِالْقِتَالِ).
قوله: (كُلُّ مَالٍ)؛ يدخل فيه ما يُتموَّل؛ كالصَّليب، ويُكسَر، ويُقتَل الخنزير، قاله أحمد (¬٥)، ونقل أبو داود: يُصَبُّ الخمر، ولا يُكسَر الإناءُ (¬٦).
وأمَّا الكلب؛ فلا يدخل في الغنيمة، ويَخُصُّ الإمامُ به مَنْ شاء.
قوله: (مِنَ المُشْرِكِينَ) أي: المحارِبين.
وقوله: (قَهْرًا بِالقِتَالِ)؛ هذا فصل يخرج به الفيء.