(وَإِنْ أُخِذَ مِنْهُمْ مَالُ مُسْلِمٍ)؛ بأن أخذ الكفَّارُ مالَ مسلِمٍ، ثمَّ أخذ المسلمون ذلك منهم قهرًا، (فَأَدْرَكَهُ صَاحِبُهُ)، وهو المسلم، (قَبْلَ قَسْمِهِ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ)، بغير شَيءٍ، في قول عامَّة العلماء؛ لما روى ابن عمر: «أنَّ غلامًا له (¬١) أبَق إلى العدوِّ، فظهر عليه المسلمون، فردَّه النَّبيُّ ﷺ إليه، وذهب فرسٌ له، فأخذه المسلمون، فردَّه عليه خالد بن الوليد بعد النَّبيِّ ﷺ» رواه البخاريُّ (¬٢).
وقال الزُّهريُّ وعمرو بن دينارٍ: لا يُرد (¬٣) إليه، وهو للجيش؛ لأنَّ الكفَّار مَلَكُوه باستيلائهم، فصار غنيمةً كسائر أموالهم.
وجوابُه: ما تقدَّم.
وكذا حُكمُ ما (¬٤) إذا أُخذ مالُ معاهدٍ، وقلنا: يملكون أموالنا.
فإن كان أمَّ ولدٍ؛ لزم السيِّدَ أخْذُها، لكن بعد القسمة بالثَّمن، ويخيَّر في الباقي.
(وَإِنْ أَدْرَكَهُ) صاحبُه (مَقْسُومًا؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِثَمَنِهِ (¬٥)، جزم به في «الوجيز» وغيره؛ لما روى ابن عبَّاسٍ: أنَّ رجلاً وجد بعيرًا له، وكان المشركون أصابوه، فقال له النَّبيُّ ﷺ: «إن أصبته قبل القسمة؛ فهو لك، وإن أصبته بعد ما قُسِم؛ أخذته بالقيمة» (¬٦)، وإنَّما امتنع أخذُه له بغير شيءٍ؛ لئلاَّ