لأِنَّه فرس حضر الوقعة، وقوتل عليه، فأسهم له، كما لو كان السَّيِّدُ راكِبَه، وهذا إن لم يكن مع سيِّده فرسان، (وَرُضِخَ لِلْعَبْدِ)، نَصَّ عليه (¬١)، وهما لمالكهما، ويُعَايَا (¬٢) بها (¬٣)، فيقال: يستحقُّ السَّهم والرضخ وإن لم يحضر القتال.
فظاهره (¬٤): أنَّ الصَّبي إذا غزا على فرسٍ، أو المرأة، أو الكافر، وقلنا: لا سهم (¬٥) له؛ لم يسهم للفرس، بل يرضخ له ولفرسه ما لا يبلغ سهم الفارس، بخلاف المخذِّل والمرجف إذا غزا على فرسٍ؛ فلا شَيءَ له، ولا لفرسه.
(ثُمَّ يُقْسَمُ بَاقِي الْغَنِيمَةِ)؛ لأِنَّه تعالى (¬٦) لمَّا جعل لنفسه الخُمس؛ فُهِمَ منه أنَّ أربعة الأخماس للغانمين؛ لأنَّه أضافها إليهم (¬٧)، كقوله تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلْأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النِّسَاء: ١١]، فُهِم منه: أنَّ الباقي للأب.
وينبغي أن يقدم (¬٨) أربعة الأخماس على قسم الخُمس؛ لأنَّهم حاضِرُون، ولأِنَّ رجوع الغانمين إلى أوطانهم يقف على القسمة، وأهل الخُمس في أوطانهم.
(لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ)، بغير خلافٍ (¬٩)، ولأِنَّه لا يحتاج إلى ما (¬١٠) يحتاج إليه