العِراب وأثره (¬١) في الحرب أفضلُ، فيكون سهمُه أرجحَ؛ كتفاضُل من يُرضَخ له.
(وَعَنْهُ: لَهُ (¬٢) سَهْمَانِ كَالْعَرَبِيِّ)، اختاره الخلاَّلُ؛ لأِنَّه «﵇ أسهم للفرس سهمَين، ولصاحبه سهمًا» (¬٣)، وهو عامٌّ في كلِّ فرسٍ، ولأنَّه حيَوانٌ ذو سهم، فاستوى فيه العربيُّ وغيرُه؛ كالآدمي.
وعنه: إن أدركت إدراك العراب (¬٤) أسهم لها كالعربيِّ، وإلاَّ فلا، اختاره الآجُرِّيُّ.
وعنه: لا يسهم لها، حكاها القاضي، وقاله مالك بن عبد الله الخثعمي (¬٥)؛ لأنَّه لا عمَلَ لها عمل العِراب، أشبهت البغال.
والأوَّلُ أصحُّ؛ لأنَّها وإن دخلت في مسمَّى الخيل؛ فهي تتفاضُل في أنفسها، فكذا في سُهمانها، وقوله: «أسهم للفرس سهمَين»؛ قضية (¬٦) عينٍ لا عموم لها، مع أنَّه يحتمل أنَّه كان ليس فيها برذون، وهو الظَّاهر؛ لقلَّتها عند العرب.