(وَلَا يُسْهَمُ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسَيْنِ)، نَصَّ عليه (¬١)؛ لِما روى الأوزاعيُّ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يسهم للخيل، وكان لا يسهم للرَّجل فوق (¬٢) فرسَين، وإن كان معه عشرة أفْراسٍ» (¬٣)، ولأنَّ به حاجة (¬٤) إلى الثَّاني، بخلاف الثالث، فإنَّه مستغْنٍ عنه.
وفي «التَّبصرة»: يُسهَم لثلاثةٍ.
(وَلَا يُسْهَمُ لِغَيْرِ الخَيْلِ)، من البغال، والفِيل، ونحوها؛ لأنَّ غير الخيل لا تلحَق بها في التَّأثير في الحرب، ولا يصلح للكرِّ والفرِّ، فلم تَلْحَق بها في السهم.
(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: مَنْ غَزَا عَلَى بَعِيرٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى غَيْرِهِ؛ قُسِمُ لَهُ وَلِبَعِيرِهِ سَهْمَانِ)، نقله الميمونيُّ (¬٥)، واختاره ابن البنَّاء.
وظاهره: أنَّه لا يسهم للبعير مع إمكان الغزو على فرسٍ، ولكن نَصَّ في رواية مهنى: أنَّه يسهم للبعير مطلقًا (¬٦)، واختاره القاضي وأكثر أصحابه؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحَشر: ٦]، ولأنه حيوانٌ يسابَق عليه بعِوَضٍ، فجاز أن يسهم له، كالخيل.
فعلى هذا: يسهم له سهمٌ واحدٌ، وهو قول الجمهور؛ لأنَّه لا يساوي