له، فاعتُبِر وجودُه حالةَ القتال؛ كالآدَمِيِّ، ولقول عمرَ (¬١).
وظاهِرُه: أنَّه لا يُشتَرَط ملكُ الفرس، بل يكفي في ذلك ملكُ منفعتها؛ لأِنَّ السَّهمَ لنفع الفرس لا لِذَاتها، بدليل: أنه لا يُسهَم للضَّعيف والزَّمِن ونحوه.
وسهْمُ الفرس في الإجارة للمستأجِر، بغير خلافٍ نعلَمُه (¬٢)؛ لأنَّه (¬٣) مُستحِقٌّ لنفعه استِحْقاقًا لازِمًا، أشْبَهَ المالك، وكذا هو للمستعير.
وعنه: هو لمالكه؛ لأِنَّه من نمائه (¬٤)، أشْبَهَ ولده.
فإن كان المستأْجِرُ والمستعيرُ ممَّن لا يُسهَمُ له؛ إمَّا لكونه لا شَيءَ له كالمخذِّل، أو ممن يرضخ له كالصَّبيِّ؛ فحكمُه حكمُ فرسه، ذَكَرَه في «المغني» و «الشَّرح».
(وَإِنْ دَخَلَ فَارِسًا، فَنَفَقَ فَرَسُهُ)؛ أي: مات، ولا يُقالُ ذلك لغَيرِها، (أَوْ شَرَدَ حَتَّى تَقَضِّي الْحَرْبِ؛ فَلَهُ سَهْمُ رَاجِلٍ)؛ لِما ذكرْنا.
(وَمَنْ غَصَبَ فَرَسًا (¬٥) فَقَاتَلَ عَلَيْهِ؛ فَسَهْمُ الفَرَسِ لمَالِكِهِ)، نَصَّ عليه (¬٦)؛ لأِنَّ استِحْقاقَ سهم الفرس مرتَّبٌ على نفعه، وهو لمالكه.
فإن كان الغاصِبُ ممن (¬٧) لا سهم له، إمَّا مطلقًا كالمرجف، أو يرضخ (¬٨)