له كالعبد؛ احْتَمَل أن يكون حُكمُ الفرس حكمَه؛ لأِنَّ الفرس يتبع (¬١) الفارِسَ في حكمه، فيَتْبَعُه إذا كان مغصوبًا.
واحْتَمَل أن يكون سهمُ الفرس لمالكه؛ لأِنَّ الجِنايةَ من راكبه، فيَختَصُّ المنْعُ به، ذَكَرَه في «الشَّرح».
(وَإِذَا قَالَ الإِمَامُ: مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، أَوْ فَضَّلَ بَعْضَ الغَانِمِينَ عَلَى بَعْضٍ؛ لَمْ يَجُزْ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)، جزم به في «الوجيز»، وصحَّحه ابنُ المنجَّى في الأولى؛ لأِنَّه ﵇ والخلفاءَ من بَعْده كانوا يَقْسِمون الغنائمَ (¬٢)، ولأِنَّ ذلك يُفْضِي إلى اشتغالهم بالنَّهب عن القتال، وظَفَرِ العدُوِّ بهم، ولأِنَّ الغُزاةَ اشْتَرَكوا في الغنيمة على سبيل التَّسوية، فيجب كسائر الشُّركاء، وحِينَئِذٍ لا يَسْتَحِقُّهُ مَنْ أخذه.
(وَيَجُوزُ فِي الْأُخْرَى)؛ أمَّا أوَّلاً؛ فلِقَوله ﵇ يوم بدرٍ: «مَنْ أخَذَ شَيْئًا فهو لَهُ» (¬٣).
ورُدَّ: بأنَّ قضيَّةَ بدْرٍ لمَّا اختلَفوا فيها نُسِختْ بقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ