الْخَلاَّلُ وَصَاحِبُهُ)، وجزم بها في «الوجيز»، وهي الأصحُّ؛ لأِنَّه مالٌ مقبوضٌ، أُبِيح لمشتريه التَّصرف فيه، فكان من ضمانه، كما لو اشتراه وأحرزه بدار الإسلام.
(وَالْأُخْرَى: مِنْ مَالِ (¬١) البَائِعِ، اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ)، لأِنَّه لم يَكمُل قبْضُه؛ لكونه في خطر قهر العدُوِّ، كالثَّمرة المبيعة على رؤوس النَّخل إذا تلفت قبل الجَداد؛ فعليها: ينفسخ البيعُ، ويرد الثمن إلى المشتري من الغنيمة إن باعه الإمام، أو من مال البائع، وإن كان الثمن لم يؤخَذْ (¬٢) من المشتري؛ سقط عنه.
ومحلُّه: إذا لم يُفرِّط المشتري، فإن كان لتفريطٍ حصل منه؛ كخروجه من العسكر ونحوه؛ فضمانه عليه، كما لو أتلفه.
وعُلِم منه: أنَّ لكلِّ واحد من الغانمِين بَيعَ ما حصل له بعد القسمة (¬٣)، والتصرفَ (¬٤) فيه كيف شاء؛ لأنَّ ملكه ثابِتٌ فيه على المنصوص.
وفي «البلغة» روايةٌ: لا تصح قسمتها فيها.
وأمَّا الأمير؛ فيجوز له البَيْعُ قبل القسمة، للغانمين ولغيرهم، إذا رأى المصلحة فيه (¬٥)؛ لأِنَّ الولاية ثابتةٌ له عليها.
(وَمَنْ وَطِئَ جَارِيَةً مِنَ المَغْنَمِ، مِمَّنْ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، أَوْ لِوَلَدِهِ؛ أُدِّبَ)؛ لأِنَّه وَطْءٌ حرام؛ لكونه (¬٦) في ملكٍ مشترَكٍ، (وَلَمْ يُبْلَغْ بِهِ الحَدُّ)؛ لأنَّ له في الغنيمة مِلكًا، أو شبهةَ ملكٍ، فيُدرأ عنه الحدُّ؛ للشبهة، (وَعَلَيْهِ مَهْرُهَا)؛ لأِنَّها