(ثُمَّ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ)؛ للآية الكريمة، (ثَلَاثًا)؛ لحديث عثمان وغيره، (إِلَى الْكَعْبَيْنِ)؛ أي: كلُّ رِجلٍ تُغسل إلى الكعبين، ولو أراد كِعابَ جميع الأرجل لذكره بلفظ الجمع؛ كقوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المَائدة: ٦]؛ لأنَّ مقابلةَ الجمع بالجمع تقتضي (¬١) توزيع الأفراد على الأفراد؛ كقولك: ركب القوم دوابهم.
والكَعْبان: هما العَظمان النَّاتِئان اللَّذان في أسفل الساق من جانبي القدم، وقاله أبو عُبَيد، ويدلُّ عليه حديث النعمان بن بشير، قال: «كان أحدُنا يُلزِق (¬٢) كَعبَه بكَعب صاحبِه في الصَّلاة» رواه أحمد وأبو داود (¬٣)، ولو كان مُشْط القدَم؛ لم يستقم ذلك.
(وَيُدْخِلَهُمَا فِي الْغَسْلِ)؛ لما سبق، ولقوله ﵇: «ويلٌ للأعقاب من النَّار» متَّفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو (¬٤).
(وَيُخلِّلَ أَصَابِعَهُ) وقد تقدَّم.
(فَإِنْ كَانَ أَقْطَعَ؛ غَسَلَ مَا بَقِيَ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ)؛ لقول النَّبيِّ ﷺ: «إذا أمَرْتُكُم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» متَّفق عليه (¬٥)، (فَإِنْ (¬٦) لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ) من محلِّ الفرض؛ (سَقَطَ)؛ لفوات المحلِّ.