(ثُمَّ يَرْفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَقُولَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)؛ لما روى مسلمٌ عن عمرَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «من توضَّأ فأحسن الوضوء، ثمَّ قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمَّدًا عبدُه ورسوله؛ إلا فُتِحت له أبواب الجنَّة الثَّمانيةُ يَدخُل من أيِّها شاءَ» (¬١)، ورواه التِّرمذيُّ، وزاد: «اللهم اجعلني من التوَّابين، واجعلني من المتطهِّرين» (¬٢)، ورواه أحمد، وأبو داود، وفيه: «ثمَّ رفع (¬٣) نظره إلى السماء» (¬٤).
قال في «الفروع»: ويتوجَّه ذلك بعد الغسل، ولم يذكروه.
(وَتُبَاحُ مَعُونَتُهُ)؛ كتقريب ماء الغسل أو الوضوء (¬٥) إليه، أو صبِّه عليه؛ لما روى المغيرة بن شعبة قال: «بينا أنا مع النَّبيِّ ﷺ ذات ليلة؛ إذ نزل فقضى (¬٦) حاجته، فصبَبْتُ عليه من إداوةٍ كانت معي، فتوضَّأ ومسح على خفَّيه» متَّفق عليه، ولفظه لمسلم (¬٧).
ويقف عن يساره، وقيل: عكسُه.
فرع: إذا وضَّأه غيرُه؛ اعتُبِرت النِّيَّة في المتوضِّئ؛ لأنَّه المخاطَب. وقيل: مع نيَّة من وضَّأه إن كان مسلمًا.