قال ابن تميم (¬١): (لو وضَّأه غيرُه ولا عذرَ؛ كُرِه وأجزأه، وعنه (¬٢): لا).
وإن أكرهه عليه؛ لم يصحَّ في الأصحِّ.
(وَتَنْشِيفُ أَعْضَائِهِ) من غير كراهة فيهما؛ لما روى قيْس بن سعْد قال: «زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا، فأمر له سعدٌ بغسل، فوُضع له (¬٣)، فاغتسل، ثمَّ ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس (¬٤)، فاشتمل بها» رواه أحمد وأبو داود (¬٥).
وعنه: يُكرهان؛ كنفضِ يده، لخبر أبي هريرة: «إذا توضَّأتم فلا تنفضوا أيديَكم؛ فإنَّها مراوح الشَّيطان» رواه المعمري وغيره (¬٦).
والمذهب: عدم الكراهة، اختاره الشَّيخانِ، لكن قيل لأحمدَ عن مسح بلل الخفِّ؛ فكرهه، وقال: لا أدري، لم أسمع فيه بشيء (¬٧).
(وَلَا يُسْتَحَبُّ)، جزم به في «الوجيز»؛ لأنَّه إزالةُ أثَرِ العبادة، فلم يستحبَّ؛ كإزالة دم الشَّهيد، ولو كان أفضل لداوم عليه.