نصرانيَّة، نسبةٌ إلى قريةٍ بالشَّام، يُقالُ لها: نصرانُ، وناصِرةُ، (وَمَنْ يُوَافِقُهُمْ فِي التَّدَيُّنِ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؛ كَالسَّامِرَةِ)، وهي قبيلة (¬١) من بني إسرائيل، نُسِب إليهم السَّامريُّ، ويقال لهم في زمننا: سَمَرَة، بوزن شجرة، وهم طائفةٌ من اليهود يتشدَّدون في دينهم، ويخالِفونهم في بعض الفروع، (وَالْفَرَنْجِ)، وهم الرُّوم، ويقال (¬٢) لهم: بنو الأصفر، والأشْبه أنَّها مولَّدة، نسبة إلى فَرَنْجة، بفتح أوله وثانيه وسكون ثالثه، وهي جزيرة من جزائر البحر، والنِّسبة إليها فَرَنجيٌّ، ثمَّ حذفت.
والأصلُ فيه: قوله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله … ﴾ إلى قوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]، وقول المغيرة بن شعبة (¬٣) لعامِلِ كِسْرى: «أمرَنا نبيُّنا ﷺ أن نقاتلكم حتَّى تعبدوا الله وحده، أو تُؤدُّوا الجِزيةَ» رواه أحمدُ والبخاريُّ (¬٤).
والإجْماعُ على قبول الجزية ممَّن بذلها من أهل الكتاب، ومن يَلحَق بهم، وإقرارهم بذلك في دار الإسلام.
(وَمَنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ؛ كَالْمَجُوسِ)؛ لأِنَّ عمرَ لم يأخذها (¬٥) منهم حتى شهد عندَه عبدُ الرَّحمن بنُ عَوْفٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أخذَها من مجوس هَجَر» رواه البخاريُّ (¬٦)، وفي رواية: أنَّه ﵇ قال: «سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهلِ الكتاب» رواه الشَّافِعيُّ (¬٧).