(وَلَا عَبْدٍ)؛ لقوله ﵇: «لا جِزيةَ على عبدٍ» (¬١)، وعن ابن عمر مثلُه (¬٢)، ولأِنَّه مالٌ، فلم تجب عليه كسائر الحيوانات.
ولا فرق بين أن يكون لمسلمٍ؛ لأنَّ إيجابها عليه يؤدِّي إلى إيجابها على المسلم (¬٣)؛ لكونه يؤدِّي عنه، أو لكافر، نَصَّ عليه (¬٤)، وهو قول أكثر العلماء.
وعنه: تلزمه (¬٥)، وتسقط بإسلام أحدهما.
وظاهره: ولو كان مكاتَبًا، قال أحمد: المكاتَبُ عبدٌ (¬٦).
فرعٌ: إذا أُعْتِق العبدُ؛ لزِمتْه الجزيةُ لِمَا يستقبل، سواءٌ كان مُعتِقُه مسلِمًا أو كافرًا.
وعنه: يُقَرُّ بغير جزيةٍ، وضعَّفها الخلاَّلُ.
وعنه: لا جزيةَ عليه إن كان معتقُه مسلِمًا؛ لولايته عليه، كالرِّق.
فإن كان مُعْتَقًا بعضُه؛ فتلزمه بقدر حريته؛ كالإرث في قياس المذهب.
(وَلَا فَقِيرٍ)؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [البَقَرَة: ٢٨٦]،