(وَإِنْ (¬١) مَرِضَ؛ لَمْ يُخْرَجْ حَتَّى يَبْرَأَ)؛ لأِنَّ الاِنتقالَ يَشقُّ على المريض فهو مقيمٌ ضرورةً.
(وَإِنْ مَاتَ؛ دُفِنَ بِهِ)؛ لأِنَّه موضِعُ حاجةٍ. وفيه وجْهٌ: كالحرم.
(وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ تَيْمَاءَ، وَفَيْدٍ)، بفتح الفاء وياء مثناة بعدها دال (¬٢)، وهي من بلاد طَيِّئٍ، (وَنَحْوِهِمَا)؛ لما مرَّ: أنَّ أحدًا من الخلفاء لم يُخرِجْ واحدًا من ذلك.
(وَهَلْ لَهُمْ دُخُولُ المَسَاجِدِ)؛ أي: مساجد الحلِّ (¬٣) (بِإِذْنِ مُسْلِمٍ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما -وهي المذهب-: المنْعُ؛ لأِنَّ «علِيًّا بَصُر بمجوسِيٍّ، وهو على المنبر في المسجد، فنزل وضربه وأخرجه» (¬٤)، وهو قول عمر (¬٥)، ولأنَّ حدَث الجنابة والحيض يمنع، فالشرك أَوْلى.
والثَّانية: يجوز بإذن مسلِمٍ، صحَّحها في «الكافي» و «الشَّرح»، وجزم بها في «الوجيز»؛ لما روى أحمد (¬٦) بإسنادٍ جيِّدٍ، عن الحسن، عن
(¬١) في (أ): فإن.
(¬٢) قوله: (دال) سقطت من (أ).
(¬٣) في (ح): الحي.
(¬٤) ذكره في الكافي ٤/ ١٨٠، والشرح الكبير ١٠/ ٤٧٣، وذكره الشيرازي الشافعي في المهذب ٣/ ٣٢٠، ولم نقف عليه. وذكر ابن رجب في الفتح ٣/ ٣٩٣، أنه قد خرَّجه الأثرم. وهو من رواية أم غراب عن علي، وأم غراب اسمها طلحة، وهي مجهولة، قال في التقريب: (لا يُعرف حالها)، وهي من صغار التابعيات ولا تُعرف لها رواية عن أحد من الصحابة.
(¬٥) تقدم تخريجه ٣/ ٤٣٩ حاشية (٥)، وفيه: أن عمر قال لأبي موسى، وكان له كاتب نصراني: «إن لنا كتابًا في المسجد؛ فادعه فليقرأ»، قال: أبو موسى: إنه لا يستطيع أن يدخل المسجد، فقال عمر ﵁: «أجنب هو؟»، قال: لا، بل نصراني، قال: فانتهرني وضرب فخذي، وقال: «أخرجه، وقرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥١)﴾»، وإسناده صحيح.
(¬٦) في (أ): عمر.