وردَّه المؤلف: بأنَّ هذا لا يُعرف عن أحمد، ولا يقتضيه مذهبه.
وعنه: يلزم التَّغلبي، جزم به في «الترغيب» (¬١)، ويؤخذ منه ضِعْفُ ما يؤخذ من أهل الذِّمَّة.
وقدَّم في «المحرَّر»: لا شَيءَ عليه؛ لأنَّ نصف العُشر وجب في أموالهم بالشَّرط، فلا يؤخذ مرَّةً أخرى؛ كسائر أهل الذِّمَّة.
وظاهره: أنَّه لا شَيءَ عليه في غير مال التِّجارة، فلو مرَّ بالعاشر منهم منتقل معه أمواله وسائمته؛ فلا شَيءَ عليه، نَصَّ عليه (¬٢)، إلاَّ أن تكون الماشية للتِّجارة فيؤخَذ منها.
(وَإِنِ اتَّجَرَ حَرْبِيٌّ إِلَيْنَا؛ أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ)؛ لأِنَّ «عمرَ أخذ من أهل الحرب العُشْرَ» (¬٣)، واشتهر، ولم يُنكَرْ، وعَمِل به الخلفاء بعده.
وقيل: نصفه.
وكذا حكم المستأمن إذا اتَّجر إلى بلد الإسلام.
(وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ)، نَصَّ عليه (¬٤)، وهو اختيار المعظَم؛ لأنَّه مالٌ يجب فيه حقٌّ بالشرع، فاعتُبِر له النِّصاب؛ كزكاة الزَّرع.
ثمَّ بيَّن مقدارَه وهو عشَرةٌ؛ لأِنَّ ذلك مالٌ يبلغ واجبه نصف دينارٍ، فوجب كالعشرين (¬٥) في حقِّ المسلم.
وعنه: نصابه عشرون دينارًا؛ لأِنَّ الزكاة لا تَجِبُ في أقلَّ منها، فلم يجب على الذِّمِّيِّ شَيءٌ كاليسير.