وقيل: يؤخذ منه وإن قلَّ.
ونقل (¬١) صالح: العشرين للذِّمِّيِّ، والعشرة للحربِيِّ (¬٢)؛ لأِنَّه أوَّلاً أقل مال له نصف عشرٍ صحيحٌ، وثانيًا أقلُّ مالٍ له عُشرٌ صحيحٌ، فوجب ألاَّ ينقص عنهما كالجزية.
وقال أبو الحسين: يعتبر للذِّمِّيِّ عشرة، وللحربِيِّ خمسةٌ.
فرْعٌ: يَمنَعُ الدَّين أخْذه؛ كالزكاة (¬٣)، إن ثبت ببيِّنةٍ.
وفي تصديقه بجارية مرَّ بها (¬٤) بأنَّها بنته، أو أهله؛ روايتان.
وفي «الرَّوضة»: لا عُشْر عن زوجته وسُرِّيَّته.
(وَيُؤْخَذُ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً)؛ نَصَّ عليه (¬٥)؛ لِما رُوِي: أنَّ نَصْرانيًّا جاء إلى عمر فقال: إنَّ عامِلَك عشَّرني (¬٦) في السَّنة مرَّتَينِ، قال: «ومن أنت؟» قال: أنا الشَّيخ النَّصرانيُّ، فقال عمر: «وأنا الشَّيخ الحنيف»، ثمَّ كتب إلى عامله: «ألاَّ تعشِّر في السَّنة إلاَّ مرَّةً» رواه أحمد (¬٧)، ولأنَّ الجزيةَ والزَّكاةَ إنَّما تُؤخَذ في السنة (¬٨) مرَّةً، فكذا هذا.