لأنَّه طاهر (¬١) منتفَعٌ (¬٢) به؛ كلبن الشَّاة، ولأنَّه يجوز أخذ العِوَض عنه في إجارة الظِّئْر، أشبه المنافِعَ.
والثَّاني: لا يجوز، قدَّمه في «المحرَّر»؛ لأنَّه مائِعٌ خرَج من آدميةٍ كالعرق، أو لأنَّه من الآدَمِيِّ، فلم يجز بيعه كسائر أجزائه.
وجوابه: أنَّ العرق لا نفع فيه، بدليل أنَّه لا يُباع عرقُ الشَّاة ويباع لبنُها، وحرم بيع العضوِ المقطوع؛ لأنَّه لا نفع فيه.
وقيل: يجوز (¬٣) من الأمة؛ لأنَّ بيعها جائز، فكذا لبنها؛ كسائر أجزائها، دون الحرَّة.
لكن قال أحمد: (أكره للمرأة بيع لبنها) (¬٤)، واحتج ابن شهاب وغيره: «بأنَّ الصحابة قضوا فيمن غُرَّ بأمَةٍ بضمان الأولاد» (¬٥)،