يَقُولَ: ارْمِ هَذِهِ الْحَصَاةَ، فَعَلَى أَيِّ ثَوْبٍ وَقَعَتْ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا، أَوْ يَقُولَ: بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ قَدْرَ (¬١) مَا تَبْلُغُ هَذِهِ الْحَصَاةُ إِذَا رَمَيْتُهَا بِكَذَا)، وكلاهما باطلٌ؛ لما فيه من الغرر (¬٢) والجهالة.
فرعٌ: لا يجوز بيع المعدن وحجارته، والسَّلف فيه، نَصَّ عليه (¬٣).
(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ عَبْدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ)؛ لأنَّه غررٌ، فيدخل في عموم النَّهي، وللجهالة.
(وَلَا عَبْدًا مِنْ عَبِيدٍ)؛ لما ذكرنا، ولأنَّه يختلف، فيفضي إلى التَّنازُع، وسواءٌ قَلُّوا أو كثروا.
وظاهر كلام الشَّريف، وأبي الخطَّاب: يصحُّ إن تساوت (¬٤) القيمة.
وفي «مفردات أبي الوفاء»: يصحُّ عبدٌ من ثلاثةٍ بشرط الخيار.
(وَلَا شَاةً مِنْ قَطِيعٍ، وَلَا شَجَرَةً مِنْ بُسْتَانٍ)؛ للجهالة.
(وَلَا هَؤُلَاءِ الْعَبِيدَ إِلاَّ وَاحِدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ، وَلَا هَذَا الْقَطِيعَ إِلاَّ شَاةً)، نَصَّ عليه (¬٥)، وهو قول أكثر العلماء؛ لأنَّ ذلك غررٌ، ويفضي إلى التَّنازع، وكما لو قال: بعتك شاةً من القطيع تختارها (¬٦).
وضابطه: أنَّ كلَّ ما لا يصحُّ بيعه مفرَدًا؛ لا يصحُّ استثناؤه، ويستثنى منه بيع السَّواقط؛ للأثر (¬٧).