الشِّراء مع إبطال الشَّرط، وأطلق في «المحرَّر» الرِّوايتَينِ.
(الثَّانِي: شَرْطُ مَا يُنَافِي مُقْتَضَى الْعَقْدِ، نَحْوُ: أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا خَسَارَةَ عَلَيْهِ، أَوْ مَتَى نَفَقَ الْمَبِيعُ وَإِلاَّ رَدَّهُ، أَوْ أَنْ لَا يَبِيعَ وَلَا يَهَبَ وَلَا يُعْتِقَ، أَوْ إِنْ (¬١) أَعْتَقَ فَالْوَلَاءُ لَهُ، أَوْ يَشْتَرِطَ (¬٢) أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ؛ فَهَذَا) شَرْطٌ (بَاطِلٌ فِي نَفْسِهِ (¬٣)؛ لقوله ﵇: «مَنِ اشْتَرط شَرْطًا ليس في كتاب الله فهو باطِلٌ، وإن كان مائةَ شَرْطٍ» متَّفقٌ عليه (¬٤)، ولأنَّ إطلاق البيع يقتضِي تصرُّف المشتري في المبيع على اختياره؛ لأنَّه إنَّما بذل الثَّمن في مقابَلَة الملك، والملك يقتضي إطلاق التَّصرُّف، فالمنْعُ منه يؤدِّي إلى تفويت الغرض (¬٥)، فيكون الشَّرْط باطِلاً.
(وَهَلْ يَبْطُلُ الْبَيْعُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا في «المحرَّر» و «البُلْغةِ»:
أنَصُّهما: لا يبطل (¬٦)، وهو ظاهِرٌ، واختاره في «المغني»، ونصره في «الشَّرح»، وجزم به في «الوجيز»، وقدَّمه في «الفروع»؛ لحديث بَرِيرَةَ، قال ابن المنذر: (هو (¬٧) ثابِتٌ، ولا نعلم شيئًا يعارِضه، فالقَولُ به يَجِبُ) (¬٨).
لا يقال: المرادُ بقوله: «اشْتَرِطِي لهم الوَلاءَ»؛ أيْ: عليهم؛ لأنَّه ثابِتٌ لها بالإعتاق، فلا حاجةَ إلى اشْتِراطه، ولأنَّهم (¬٩) امتَنَعُوا من البيع إلاَّ أن